العودة للرئيسية
مدخل القسط (4) - درس : حق البيئة : التوسط و الإعتدال في استغلال البيئة

مدخل القسط (4) - درس : حق البيئة : التوسط و الإعتدال في استغلال البيئة

الأستاذ : عبدالله بنيعيش

- مفهوم البيئة * :

لغة : البوء وهو القرار أو اللزوم

اصطلاحا : المحيط الذي يوجد فيه الإنسان بكل موارده الطبيعية والاجتماعية لإشباع حاجاته وتطلعاته

- مظاهر عناية الإسلام بالبيئة :

يتميز مفهوم البيئة في الإسلام بشموليته حيث يعتبرها جانبا من جوانب العقيدة ، فلذلك حدد مبادئ لضبط علاقة الإنسان ببيئته ، حتى يصونها لتتمكن من أداء مهمتها المحددة لها من الله تعالى لإستمرار الحياة حيث قال تعالى : "ولا تعثوا في الأرض مفسدين "

حفظ البيئة وتنميتها من مقتضيات الإيمان*

الحفاظ على البيئة وتنميتها من مقتضيات الإيمان إذ أمرنا الله في كثير من آياته الكريمة بعدم الإفساد في الأرض والحفاظ عليها حيث قال : " ولا تعثوا في الأرض مفسدين " كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يغرس غرسا او يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة "

مفهوم الاعتدال :

لغة : توسط حال بين حالين في كم أو كيف

اصطلاحا : التزام منهج العدل والحق ، لا تفريط ولا إفراط ، أي الوسطية والإستقامة

مفهوم التوسط :

لغة : جعل الشيء في الوسط

اصطلاحا : العدل والخيرية لا إفراط ولا تفريط

- ضابطا الإعتدال والوسطية في استغلال البيئة في الإسلام *

يأمرنا الله تعالى باعتماد الوسطية والإعتدال في تدبير الموارد البشرية دون إسراف أو تبذير اقتداء بيوسف عليه السلام في تدبير مسألة القحط والمجاعة .

قال تعالى :" ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها "

قال تعالى :" وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين "

- الاعتدال والتوسط أمانة الاستخلاف

لقد استخلف الله الإنسان في الأرض لإعمارها والحفاظ على ثرواتها وفق منهجه الحكيم المبني على الوسطية والإعتدال دون إسراف أو فساد لمواردها الطبيعية لأنها أمانة على عاتقه .